عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
31
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
الأمور في خراسان لأبي مسلم الخراساني داعية العباسيين وقائد جيوشهم ، ومنها اختلاف البيت الأموي وانشغاله بالصراعات فيما بينهم . يروي السيوطي أنه لما توفي يزيد بن عبد الملك ، كان ابنه الوليد ما زال صغيراً فأوصى بالخلافة من بعده لأخيه هشام ، على أن يكون الوليد ابن يزيد خليفة من بعده . ولما توفي هشام في عام 125 ه تقلد الخلافة الوليد بن يزيد وكان فاسقاً ماجناً ، وقد استغلّ العباسيون ذلك في دعوتهم ضدّ الأمويين . ثمّ ما لبث أن انقلب الأمويون على الوليد بن يزيد وقتلوه وتولّى الخلافة من بعده يزيد بن الوليد الملقب بالناقص « 1 » لأنّه نقص الجند من أعطياتهم ولم يتمتع بالخلافة أكثر من ستّة أشهر وأوصى من بعده إلى أخيه إبراهيم بن الوليد الذي لم تستمرّ خلافته أكثر من سبعين ليلة ، إذ ثار عليه مروان بن محمد بن الحكم الملقب بمروان الحمار « 2 » في عام 127 ه وهكذا بلغ التفكك في الأسرة الأموية حدّاً بحيث تعاقب على الخلافة خلال سنتين فقط ( 127 - 125 ) أربعة خلفاء ، واستمرت خلافة مروان بن محمد حتى أطاح به العباسيون سنة 132 ه . وقامت الدولة العباسية في الكوفة سنة 132 ه وظهر السواد شعار العباسيين ووقف أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس يوضح حق العباسيين في الخلافة ويصفهم بأنهم حماة الإسلام " وأهله وكهفه وحصنه ، والقوّام به والذّابون عنه والناصرون له " ثمّ أشار إلى قرابة العباسيين من الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلم وأن الله خصّهم « برحم رسول الله وقرابته » . ثمّ تلا أبو العباس عدّة آيات قرآنية كريمة تشيد بذوي القربى من الرسول الأعظم ( ص ) . « 3 »
--> ( 1 ) - انظر : السيوطي ، الحافظ جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر . تاريخ الخلفا ، حققه وقدّم له : الشيخ قاسم الشماعي والشيخ محمد العثماني ، الطبعة 1 ، 1986 م ، ص 285 - 287 . ( 2 ) - انظر : ابن كثير الدمشقي ، أبو الفداء الحافظ . البداية والنهاية ، دقق أصوله وحققه : دكتور أحمد أبو ملحم وآخرون ، الطبعة 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1985 م ، ج - 6 ص 247 . ( 3 ) - هذه الآيات القرانية الكريمة هي : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ] الأحزاب 33 : 33 [ و قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ] الشورى : 42 : 23 [ و وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ] الشعراء 26 : 23 [ و ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى ] الحشر : 59 : 7 [ و اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى ] الأنفال 8 : 41 [ .